حرر فلسطين
الطريق إلى المدرسة في فلسطين
 
الاستشهاديه ريم الرياشي 

 أمومتي دعمت إيماني بقضيتي

ريم تستعد للعملية الاستشهادية..من أجل مستقبل أفضل لابنها


بصوتها الخجول المنخفض.. رددت الاستشهادية الفلسطينية السابعة "ريم الرياشي" كلمات تقطر رغبة وشوقا للقاء ربها.. تلتها في شريط تصوير خاص، وطبقتها على أرض الواقع.. هناك في معبر بيت حانون الذي حولته إلى ساحة معركة حقيقية، حيث كان صدرها الميدان، وكانت أشلاؤها النيران.
وكانت الاستشهادية "ريم" العضوة في كتائب القسام قد نفذت عملية فدائية بالاشتراك مع كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح 14-1-2004 في معبر بيت حانون شمال قطاع غزة أسفرت عن مقتل 4 جنود إسرائيليين وإصابة 10 آخرين، حينما قامت بتفجير حزام ناسف كانت ترتديه في مجموعة من خبراء المتفجرات الإسرائيليين نجحت في خداعهم، لتكون بذلك أول استشهادية فلسطينية من قطاع غزة، وأول استشهادية من حركة حماس.
جرأة عالية
كل من يعرف "ريم" يقول: إنها كانت تتمتع بجرأة عالية، وليس أدل على ذلك من كونها متزوجة وأما لطفلين.. وقالت إحدى بنات عمومتها للصحفيين: "إن خبر تنفيذ ريم للعملية كان مفاجأة كبيرة وغير متوقعة بالنسبة للعائلة، لقد زارتنا قبل أسبوع فيما يشبه زيارة الوداع دون أن يظهر عليها شيء؛ لأنها كانت كتومة جدا ولم تتحدث عن مشروعها الاستشهادي لأي أحد".
نشأت ريم في بيت مسلم متدين، لعائلة ميسورة الحال، حيث كان والدها يعمل تاجرا، ووكيلا لأحد أنواع بطاريات السيارات الألمانية، وأتمت "ريم" الثانوية العامة القسم العلمي بتفوق، حيث كانت تحلم بدراسة الهندسة، إلا أن زواجها حال دون ذلك.
فضل الشهيد
وفي وصيتها مضت "ريم" البالغة من العمر 22 عاما والأم لطفلين تقول: "أيها الناس: أتحبون أن تعلموا ما للشهيد عند ربه؟ له سبع خصال، أولها: تغفر ذنوبه عند أول دفقة من دمه الطاهر، وثانيها: يجار من عذاب القبر، وثالثها: يؤمن من العذاب الأكبر يوم القيامة، ورابعها: يزوج من الحور العين، وخامسها: يلبس تاج الكرامة، وسادسها: يلبس تاج الوقار اللؤلؤة فيه خير من الدنيا وما فيها، أما سابعها فيرى مقعده من الجنة".
وبإصرار تؤكد "ريم" أنها تمنت أن تكون أشلاء جسدها شظايا تمزق "بني صهيون"، ومضت تقول مخاطبة دولة الاحتلال: "والله لو كسرتم عظامي ولو جزأتم جسدي، ولو قطعتموني فلن تستطيعوا أن تبدلوا ديني وتغيروا رايتي.. هذا هو لسان حالي، وكم قلت لنفسي: أيتها النفس، كنّي للصهاينة أعداء ديني كل الحقد، واجعلي من دمائي طريقا سيري فيه إلى الجنة".
موقف الزوج
ويعبر "زياد عواد" -25 عاما- عن فخره واعتزازه بالعمل الذي قامت به زوجته "ريم الرياشي"، وقتلت خلاله 4 إسرائيليين وأصابت 10 آخرين.
ويضيف "عواد" الذي يعمل في بلدية غزة كمنقذ على شاطىء البحر: ما قامت به زوجتي هو عمل يشرفنا ويشرف الأمة الإسلامية ويرفع رؤوسنا ورؤوس الدول العربية والمسلمة.. الحمد لله رب العالمين هذه كرامة من الله عز جل والحمد لله على هذه العملية البطولية. مؤكدا تأييده المطلق لما قامت به زوجته، تطبيقا لسنة الجهاد التي أصبحت فرض عين على كل مسلمة ومسلم في فلسطين.
وينفي "زياد" بشدة علمه بنية زوجته القيام بهذه العملية.. مؤكدا أنه لم يعرف، ولم يشعر بأي شيء ينم عن نية زوجته القيام بمثل هذا العمل.. ويقول: "لم تقل لي أي شيء.. كل ما أستطيع قوله إنها في آخر فترة لاحظت أنها أكثرت من الطاعة، فكانت تقوم الليل، وتصوم النهار".
ويوضح "زياد" أن "الفدائية ريم" طلبت منه في آخر لقاء جمع بينهما أن يسامحها، إذا ما قصرت في حقه يوما أو إذا كانت قد (غلبته) أو ضايقته.. وهذا ما أثار الحيرة في نفسه، فلما سألها عن سبب هذا الطلب، قالت: "أنا أريد أن تسامحني فقط"، فقال لها: "الله يسامح الكل، وأنا أسامحك".
وعن الدافع الرئيسي وراء تنفيذ ريم لعمليتها الاستشهادية.. يجيب الزوج "زياد عواد" بلهجته الفلسطينية العامية: "كانت لما تشاهد في التلفاز أبناءها وإخوانها يقتلون ويحاصرون ويذبحون تبكي وتقول: أين الأمة الإسلامية أين الدول العربية؟؟ فكنت أخفف عليها بالقول ربنا إن شاء الله ينصر المسلمين".
وعن علاقته بزوجته الشهيدة يقول زياد: "الحمد لله كانت حياتنا في البيت طيبة وهنيئة، كانت تقول لي: أحلى الأيام عشتها معك، فكنت أجيبها بالقول: "على هوى نيتك ربنا أعطاك".
طفلاها.. في رعاية الله
طفلان في عمر الزهور تركتهما ريم وراءها، هما: ضحى -عامان ونصف- ومحمد -عام و3 أشهر- كانت تحبهما حبا لا يعلمه إلا الله، كما قالت في وصيتها، إلا أن حبها لله كان أعظم، لم تخف حينما تركتهما؛ لأنها تعلم أنها تركتهما في رعاية الله وحفظه، وأن الله لن يضيعهما.
تقول ريم في وصيتها: "أنفذ عمليتي برغم أمومتي لطفلين، أعتبرهما هبة من الله تعالى أحببتهما حبا شديدا لا يعلمه إلا الله، لكن حبي للقاء الله كان أقوى وأشد، فها هما طفلاي أودعتهما أمانة عند بارئهما، وكلّي اطمئنان بأنه عند الله لا تضيع الأمانات، وأعلم أن عنايتي بهما ستعوض بعناية إلهية".

ويبدو أن عاطفة الأمومة قد دغدغت مشاعرها، فلم تنس أن تخاطب إخوانها المسلمين أن يستوصوا خيرا بولديها، فتردف قائلة: "إخواني في الله، إن أكرمني الله وتحققت أمنيتي، فأرجوكم.. أرجوكم، أن تقدموا طفلَي لأهل الذكر والطاعة، حتى تغرسوا في نفسيهما الدين والإيمان، وألحقوهما بمراكز تحفيظ القرآن، والمدارس الإسلامية، وأنشئوهما نشأة إسلامية، واعلموا أنهما أمانة في أعناقكم سوف تُسألون عنهما يوم القيامة".
ريم وحماس
ومن غير الواضح كيف التحقت "ريم" بالجناح العسكري لحركة حماس، إلا أنها في وصيتها تميط اللثام قليلا عن رحلتها، حيث تقول: "بدأت أسعى وأبذل قصارى جهدي منذ كنت في الصف الثاني الإعدادي، وبحثت بشكل يومي وبشكل متواصل علّي أجد أحدا يدلني أو يستجيب لي، أو يساعدني لأي شيء".
وتكمل: "والله إن بحثي طال لمدة سنوات، لكني لم أملّ للحظة واحدة، أو تراجعت في فكري، فكان من الصعب عليّ أن أجد أناسا يلبون لي طلبي، وهو نيل الشهادة، وكم حلمت وكم تمنيت، بتنفيذ عملية استشهادية داخل إسرائيل فلم أنجح، وكم تمنيت أن أهب نفسي لله سبحانه وتعالى".
وأضافت: "والله لقد تمنيت أن أكون أول فتاة تنفذ عملية استشهادية، فهذه كانت أسمى أمنياتي التي طلبتها من الله سبحانه وتعالى، وبإلحاح شديد، وبفضل الله تحققت أمنيتي، وبالشكل الذي أريده".
ويظهر في الشريط بوضوح الخلفية الدينية للشهيدة والتي أكدت مصادر مقربة من أهلها أنها كانت في دراستها الثانوية عضوة في الكتلة الإسلامية الذراع الطلابية لحركة حماس، حيث تقول: "الله.. إني توسلت إليه، حتى أقف يوم الحشر، فخورة، أقول يا رب: هذا جسدي، قدمته في سبيلك، ابتغاء مرضاتك، وبفضل الله تعرفت على مجموعة من أهل الذكر والإيمان، في الثانوية العامة، وكنت أومن أن الله لن يضيعني، وأومن حق الإيمان أنه كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بأمر الله، ما دمت أحمل إيمانا بأعماق قلبي، فبإذن الله تعالى سيكتب لي التوفيق".
وفي نهاية وصيتها أوصت "ريم الرياشي" أهلها بتقوى الله، وبتلاوة القرآن الكريم بصوت الشيخ أحمد العجمي أثناء فترة العزاء، وكذلك بتقليل مصاريف العزاء قدر المستطاع؛ لأن "القوى الإسلامية بحاجة ماسة لكل دينار".
وتوصي أيضا بأن يصلى عليها في المسجد العمري الكبير بغزة، وأن تدفن في مقبرة الشيخ عجلين، وأن يكون قبرها بجوار قبور الشهداء والصالحين قدر المستطاع، وألا يتم إعلاء القبر عن الأرض.
وتعد ريم الرياشي الاستشهادية السابعة في انتفاضة الأقصى الحالية التي انطلقت نهاية سبتمبر 2000.

 
 
الشهيد فارس عوده
الطفل الشهيد محمد جمال الدرة
الطفل لؤي صبح
الرضيعه ايمان حجو
مجزرة عائله هدى غاليه
الطفل الشهيد محمد البرعي
الشيخ أحمد ياسين
ياسر عرفات
إسماعيل هنية
مروان البرغوثي
الدكتور حيدر عبد الشافي
عبد العزيز الرنتيسي
صلاح مصطفى شحادة
الشهداء الابطال (محمد جمجوم, فؤاد حجازي, عطا الزير
ناجي العلي
أحمد الشقيري
الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي
عملية كمال عدوان
الشهيد يحيى عياش
الشهيد عز الدين القسام
ماذا قال العظماء عن الشعب الفلسطيني
الاستشهاديه دارين أبوعيشة
آيات الأخرس.. عروس بفستان الشهادة
الاستشهاديه ريم الرياشي
الاستشهاديه هنادي
الاستشهاديه وفاء إدريس
كرامات الشهداء في فلسطين قصص واقعية
معلومات تنشر لاول مرة عن الشهداء ابو اياد وابو الهول والعمرى
شهداء جنين
الشهيد القسامي عماد سمير السلقاوي
القائد القسامي عبدالمجيد دودين
أحمد ياسين.. أسطورة صنعت من ضعفها قوةً منحت "حماس" صمودًا وعزيمةً
المهندس السادس وتلميذ العياش البطل القسامي محمد بلاسمة